محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

207

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

فهذا جميع ما لمُعَاوِيَةَ في الكتب السِّتَّةِ ، و " مسند أحمد " حَسْبَ معرفتي ، وجملتُها سِتُّون حديثاً ما صَحَّ عنه وما لَمْ يصِحَّ ، المتَّفق على صحَّته عنه أربعة ، وهي : تحريمُ الوَصْلِ في شعور النِّساء ، وأنَّها لا تزالُ طائفةٌ مِنَ الأُمَّةِ ظاهرين على الحقِّ ، وأنَّ صومَ ( 1 ) عاشوراء غَيْرُ واجبٍ ، وأنّه قصَّر للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِن شعره في حِجَّة الوَدَاع ، هذا جميعُ ما اتَّفقوا على صحَّته عنه . وما سواه جميع ما رُوِيَ عنه ممّا لم يتَّفِقُوا على صحَّتِهِ ، وإن سقط من ذلِكَ شيءٌ ، فهو اليسيرُ ، وأرجو أن لا يكونَ فاتني من ذلك شيء ( 2 ) إن شاء اللهُ تعالى ، وهو أكثرُ الجماعة المذكورين حديثاً ، وهو مُقِلٌّ جداً بالنَّظَرِ إلى طُولِ مدَّته ، وكثرة مخالطته ، وليس فيما صحَّ عنه بوفاق شيء يُوجِبُ الرِّيبة والتُّهمة ، ولا فيما رواه غَيْرُهُ مِنْ أصحابه ، فبان أنّ الأمر قريبٌ ، مَنْ قبِلَ حدِيثَهم ، فلم ( 3 ) يقبل منه حديثاً منكراً ، ومَنْ لم يَقْبَلْهُ ، استغنى بحديثِ غيرهم مِنَ الصَّحابة الَّذين وافقوهم على رواية مثل ( 4 ) ما رووه مِمَّنْ ذَكَرْتُ ، وَمِمَّن لم أذْكُرْ ، فإنِّي لم أسْتَقْصِ ، ولا سبيلَ إلى الاستقصاء ، فَمَنْ أحبَّ الزِّيادة على ما ذكرتُهُ من معرفة مَنْ وافقهم ، فليطالِعْ ذلِكَ في مظانِّه مِن كُتُبِ الحديثِ البسيطة مثل " مجمع الزوائد " للحافظ الهيثمي ، فإنه أجمعُ كتابٍ لذلك ، ولم أتعرَّض لنقل ما فيه مِنْ ذلكَ ، ولا أعلمُ في حديث هؤلاء شيئاً ( 5 ) مما يُتَّهم فيه راويه ( 6 ) إلا حديثاً

--> ( 1 ) في ( ب ) : صوم يوم . ( 2 ) في ( ج ) و ( ش ) : شيء من ذلك . ( 3 ) في ( ش ) : ولم . ( 4 ) " مثل " ساقطة من ( ب ) . ( 5 ) في الأصول " شيء " ، وكتب فوقها في نسخة ( أ ) : " شيئاً ظ " . ( 6 ) في ( ب ) و ( ش ) : رواته .